منتــــدى ايــت ابـــراهيم يرحـــب بكم

يهـتم بشـؤون وقضـــايا ايــت ابراهــــيم والنواحي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخولاخبار ايت ابراهيم

شاطر | 
 

 الحب عبر الميسانجر.......

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
Admin
avatar

المساهمات : 292
تاريخ التسجيل : 07/01/2008

مُساهمةموضوع: الحب عبر الميسانجر.......   الأحد مارس 23, 2008 2:15 pm



[b]أحبه جدًا.. لقد ملك قلبي
.
من؟ "فلان".. حبيبي.
ومن "فلان"؟!
تعرفت عليه من خلال الماسينجر.. يقول: أنا معجب بأدبك ودينك.
وكيف عرف أدبك ودينك؟ من الماسينجر.. إنه محترم جدًا وعلى خلق.. ويتمتع بذوق عالٍ.. ولديه أموال وشركات وعقارات..
وكيف عرفت أنه محترم وعلى خلق ولديه شركات وعقارات؟!!
من الماسينجر.. إنه صريح جدًا معي!!
وكيف تأكدت من صراحته؟!!... نعم.. نعم بالتأكيد من الماسينجر!!

التطورات التقنية في حياتنا - والتي كان لها بالغ الأثر في توجيه الشعوب الإسلامية إلى الوجهة التي تريدها؛ نظرًا لأنها مستوردة, وغير خاضعة لتطويعنا ورقابتنا الشرعية, شئنا ذلك أم أبينا - تسير بنا نحو منحى خطير للغاية, فالثقافة العربية عامةً قد صبغت بهذه الصبغة العنكبوتية "الإنترنت", وتأثرت بها أيّما تأثُّر, فصارت الحياة - والتي من أهم عوامل بقائها الأسرة والزواج - خاضعة لاختيارات ومواصفات فتيان الماسينجر وفتيات الشات.

الكلام الذي بدأنا به ليس من نسج الخيال, ولا من حواديث النساء؛ بل هو واقع وحقيقة, تحدثت به فتاة ترجو النصح, وترغب في حل لهذا المأزق الذي وضعت فيه نفسها؛ فقد حدث معها ما يتكرر كل يوم مئات المرات؛ مع مئات الفتيات في جميع أرجاء المعمورة, وهي لا تدري أهذا الشاب صادق في كلامه أم كاذب, وهل بالفعل يرغب في الزواج بها أم أن كلامه مجرد نزوة يضيع فيها الشاب وقته ويفرغ فيها شحنته العاطفية, وأتركها تروي قصتها بنفسها مع بعض التصرف مني: "تحدث إليّ الشاب وبدأ التعارف, وكان الأمر في البداية لا يعدو كونه حديثًا في الأمور الدينية البحتة,أو تناصحًا لتكميل أساسيات الدين, وكان كلما أكثر هو في الكلام تعلق به قلبي أكثر وأكثر.. حتى جاء في مرة وصرّح لي بحبه؛ بسبب أخلاقي الحسنة ولأنني أهتم بديني – هكذا زعم".



تقول الفتاة: "أحسست أنه إنسان مهذب ومحترم, وعلى قدر من الالتزام, وصرنانتحدث كل يوم حتى ارتبطت به ارتباطًا عاطفيًا شديدًا, ولا أستطيع الآن منعنفسي من التفكير فيه, ولا أدري هل ما فعلت صحيح أم غير صحيح".

أقول: هذه هي النتيجة الحتمية لمثل هذه اللقاءات.. التعلق القلبي الشديد.. فكلمن الطرفين يتحدث مع شخص لا يعرف عنه إلا ما يريد الطرف الآخر أن يظهره.. فقد تكون المسكينة قد وقعت في براثن ذئب بشري مغرق في التمثيل والنصب وهيلا تدري؛ فهو لا يُظهر لها سوى الكلمات البراقة والعبارات المنمقة الجذابةو"الأخلاق الحسنة" و"الالتزام بالدين" كما ذكرت هذه الفتاة, أما ما هومتصل بحياته – الحقيقية – وشكله وطوله وصفاته الخَلْقِية والخُلُقِيّة.. كل ذلك لا يعدو كونه "مجهولاً".

والنفسالإنسانية شغوفة بذلك المجهول.. تحبه.. تعشقه.. تتعلق به.. حتى وإن كانهذا المجهول وهمًا أو سرابًا, وإنما تتكون لديها راحة نفسية مؤقتة تعتريالقلب بتعلقها وانتمائها إلى ذلك المجهول.

كلمن الطرفين "الشاب والفتاة" ترتسم في ذهنيهما صورة مثالية لهذا القادمالجديد المجهول.. وسيم.. جميلة.. طويل.. قوامها فتان.. بيضاء.. متدين.. لا يتلفظ إلا بالحسن من الألفاظ والمقالات.. تحب تربية الأبناء وتقدّس الحياة الزوجية...

ولايدري كل منهما أنهما قد وقعا فريسة سهلة للشيطان.. يلعب برأسيهما.. ويزينلهما المعصية في لباس جميل مطرز باللؤلؤ والذهب.. فإذا نُزع هذا الغطاءفإذا بفاحشة الزنا قد لاحت في الأفق عياذًا بالله, أو على أقل تقدير صدمةعاطفية عنيفة للفتاة خاصة؛ لأنه لم يقبل الزواج منها بعدما رآها؛ فهي لمتكن على الصورة التي تخيلها, حتى وإن كانت مقبولة الشكل.

وتلكهي المصيبة الكبرى؛ فالفتاة تعلقت بوهم هي التي رسمته وبالغت في مدحهوالثناء عليه, حتى أصبح في عقلها اللاواعي حقيقة مطلقة ومسلّمة لا تقبلالجدال ولا النقاش, ومعروف أن تكرار عرض الصور على المخ – حتى وإن كانتغير حقيقية – يسهم بقدر كبير في تثبيتها كحقائق غير قابلة للزعزعة أوالاضطراب.



إنالعلاقة بين الشاب والفتاة على هذا النحو في غرف الدردشة أو الشات أو علىالماسينجر لا تصح بأي حال من الأحوال, إلا لاستشارة أو استفتاء – بحسب ماذكره أهل العلم – أما فتح الباب على الغارب لكل من هبّ ودبّ ليتجاذب أطرافالحديث ويمزح ويضحك ويروّح عن نفسه ويفرغ شحنته العاطفية... فكل هذا لغووباطل.. وما بني على باطل فهو باطل..

فعلاقةكهذه يصعب أن يكتب لها البقاء والاستمرارية مادامت مبنية منذ بدايتها علىمخالفة شرعية.. فما أدراني بأن الفتاة لم تتحدث مع غيري ولم تتعلق به كماتعلقت بي.. وما أدراني أنها لن تتعلق بغيري في المستقبل بسبب حديثه المنمقوكلامه المعسول.. هكذا يقول.. وتبدأ خيوط الشك والريبة تدب بين الشخصين, الأمر الذي يتسبب في فشل العلاقة [الزوجية] التي نشأت بينهما, هذا علىافتراض حسن نية الشاب ورغبته في الزواج.

فياكل فتاة تؤمن برفعة الزواج ورسالته ودوره في المجتمع.. للزواج أسس ومعاييروأركان لابد أن ينبني عليها, وأهمها المعاينة المباشرة, فلا يكفي بأي حالمن الأحوال سماع أحدكما لصوت الآخر, أو قراءة ما يكتبه, أو حتى مشاهدتهعلى "الويب كاميرا", بل ينبغي على كل منكما المعاينة المباشرة والرؤيةالحالية. وأيضًا أن يسلك الخاطب المسلك الشرعي لطلب الزواج.. لا أن يتلصصبالالتفاف حول أبيك وإخوتك كما اللص الذي ينتهك الحرمات ويسرق أعز ما فيالبيت..



فلتنتهِهذه المهزلة الآن.. ولتنأي بنفسك عن مواطن الفتن.. فالمرأة المسكينةخاصة المراهقة – تسيّرها عاطفتها, وغالبًا ما تغلب العاطفة فيها العقل؛فتفكر وتزن الأمور بقلبها لا بعقلها, وليس ذلك لنقص فيها, بل تلك هيفطرتها التي فطرها الله بها لحكمة رفيعة سامية, وهي تربيتها لأولادهاوخوفها عليهم.. وللأسف يستغل الشباب الفاسدون هذه الفطرة فيها ليغرروا بهاويفسدوها..

فلتُنهِ هذه العلاقة فورًا.. حتى وإن كان في ذلك ألم نفسي عليك.. فلابدأن تتجرعي مرارة الدواء.. حتى لا تصابي بعضال الداء.. وتصبّري وتذكّري قولالله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِحِسَابٍ} قال الأوزاعي: "ليس يوزن لهم ولا يكال؛ وإنما يغرف لهم غرفًا".

نسأل الله السلامة والسداد في الأمور كلها.

أما مواقع التزويج المنتشرة على الشبكة, فأرى أن يقتصر دورها – بعد التأكد من صدقية المشتركين بها والباحثين عن الزواج, وذلك بفرض التزامات صارمة على المشتركين لضمان الجدية وعدم التلاعب – أرى أن يقتصر دورها على مجرد التوفيق بين الباحثين ليقابل كل منهما الآخر ولا يكتفيان بمجرد التعارف على الشات أو الماسينجر, فإن افترضنا صحة نية الطرفين فلن نضمن الكذب أو التدليس من أحدهما سواء في الشكل أو الأخلاق أو الإمكانات المادية... أو غيره, وقد يحدث تعلق قلبي من خلال المحادثة دون أن يكون أحدهما مناسبًا للآخر, وهذا ليس قدحًا في تلك المواقع ولا تخوينًا لها, ولكن أخذًا للاحتياط؛ فإن بعض من يدخلونها قد يتخذونها مطية لتكوين علاقات آثمة مع الطرف الآخر..

أسأل الله الحفظ والهداية لشباب وبنات المسلمين
[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aytbrahim.yoo7.com
 
الحب عبر الميسانجر.......
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتــــدى ايــت ابـــراهيم يرحـــب بكم :: المنتدى العام-
انتقل الى: