منتــــدى ايــت ابـــراهيم يرحـــب بكم

يهـتم بشـؤون وقضـــايا ايــت ابراهــــيم والنواحي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخولاخبار ايت ابراهيم

شاطر | 
 

 الريف بعد مرور نصف قرن على انطلاق الهجرة الى الشمال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
Admin
avatar

المساهمات : 292
تاريخ التسجيل : 07/01/2008

مُساهمةموضوع: الريف بعد مرور نصف قرن على انطلاق الهجرة الى الشمال   الإثنين يناير 21, 2008 9:20 am

امحمد لزعر

تعتبر الهجرة معطى بنيويا في المجتمع الريفي،تعبيرا عن محدودية الموارد، التي لا تكفي لإعالة ساكنة قديمة الاستقرار وفي نمو مستمر.وهو ما يفسر المكانة المتميزة التي يحتلها اقتصاد الهجرة في الاقتصاد الاقليمي منذ فترة مبكرة.يشهد على ذلك الانخراط المكثف للريفيين في مسلسل الهجرة الى الجزائر، التي كانت تعتبر مجالهم التكميلي منذ القرن التاسع عشر.وعلى المستوى الوطني ، كانوا يتوجهون موسميا او مؤقتا الى مختلف المناطق(بوادي ومدن استخراج المعادن) التي تمكنهم من الحصول على موارد تكميلية.


ومع مطلع الستينيات من القرن الماضي تحولت تيارات الهجرة إلى الشمال، إلى أسواق العمل الأوروبية.ومنذ ذلك الحين وإلى يومنا هذا لا تزال الأسواق المذكورة تمارس جاذبية خاصة على الريفيين، وعلى المغاربة بصفة عامة. وهكذا قامت دول أوروبا الغربية بتوقيع اتفاقيات اليد العاملة مع المغرب لضمان "استيرادها"ليد عاملة رخيصة قرنسا(1963) ألمانيا(1963) بلجيكا(1964) وهولندا(1969)، بعدما نفذت منابعها التقليدية :دول اوروبا الجنوبية.وقد تزامنت هذه الاتفاقيات مع إقدام المغرب على اعتماد الهجرة كمكون اساسي في سياسته الاقتصادية ةالاجتماعية للتخفيف من الضغط الاجتماعي.
ووهكذا تحول الريف إلى احد الاحواض المتوسطية الكبرى المزودة لأسواق العمل الاوروبية بقوة العمل.ومع الأزمة التي اجتاحت اقتصاديات دول اوروبا الغربيةو أواسط السبعينات ، والتي دفعتها الى إعادة النظر في سياستها الهجروية والتوقف شبه النهائي عن استيراد المهاجرين الدائمين، عرفت الهجرة الريفية تحولات بنيوية عميقة، من أبرز تجلياتها: انتقالها من هجرة ذكورية مؤقتة في الزمان إلى هجرة عائلية دائمة، دون أن تغير هذه الديمومة من العلاقات المتينة التي تربط النهاجرين بمواطنهم الاصلية .مصذاق ذلك ترددهم المستمر وشبه المنتظم على مناطقهم الاصلية، وتحويلهم لاقتصادياتهم على وطنهم.هذه التحويلات التي تساهم في الحفاظ على التوازنات السوسيو اقتصادية.

حضور وازن للريفيين بدول اوروبا الغربية والمتوسطية، ونتشار واسع لمجالهم الهجروي.

في غياب جهاز إحصائي وطني سليمن يصعب في الوقت الحاضر تحديد عدد المهاجرين الريفيين المقيمين بدول اوروبا.لهذا سنكتفي باستحضار عض المعطيات الكمية قديمة نسبيا،لأخذ فكرة عن الحضور الريفي في المهجر.علما بأن هذه هذه المعطيات لا تعكس حقيقة هذه الظاهرة المجتمعية في الوقت الراهن نظرا لتزايدها الطبيعي (إعادة الانتاج الذاتي بالمهجر) وللأبعاد الاستثنائية التي أخذتهاالهجرة السرية خلال العقود الأخيرة.
فحسب تعداد السلطات المحلية لإقليم الناضور سنة 1989، بلغ عدد مهاجري الإقليم المذكور بالمهجر 130000 شحص (1)، بينما قدرت البحوث التي انجزت في إطار PAIDAR-MED عددهم في 158800 شخص سنة 1992، مقابل 63712 بالحسيمة (2). وهو ما يمثل 20% و 14% على التوالي من مجموع سكان الإقليمين.
وقد ترتبت عن هذا الحضور المكثف بالمهجر تنوع كبير في مجال الهجرة.ذلك انه على عكس أغلب مهاجري الأقاليم المغربية الذين اتخذوا من فرنسا وجهتهم الرئيسية، فإن المهاجرين المنحدرين من اقليمي الحسيمة والناضور يقيمون بكثافة في كل من هولندة وبلجيكا والمانيا، فضلا عن فرنسا ومؤخرا في اسبانيا.ويعزى الانتشار المتميز لعمالة الإاقليمين المذكورين داخل مجال المهاجرين باوروبا الى اقدام السلات المغربية"زمن الهجرة المتوحشة" إلى اختيار اقليمي الحسيمة والناضور لتنويع "تصديره" قوة العمل نحو الأسواق الأوروبية غير الفرنكوفونية(3). في خضم هذه الظروف عرف الريف أكبر عملية لتحويل الفائض الديموغرافي خارج الحدود الوطنية في تاريخ القرن الماضي، علما بأن مساهمة الوحدات الترابية الريفية في تغذية التيارات تبقى جد متباينة. لكن اللافت للانتباه هو أنه إذا كان حجم الجالية المغربية باوروبا سجل تزايدا مهما في اغلب دول الاتحاد الاوروبي، بدرجات متفاوتة طبعا،فإن اكبر نسبة للتزايد تلاحظ في اسبانيا.فقد صار هذا البلد الذي كان إلى عهد قريب مصدرا للمهاجرين ، القبلة الرئيسية لغالبية مهاجري أقاليم الشمال عموما، وللريفيين على وجه الخصوص انطلاقا من أواسط الثمانينيات. فعلى سبيل المثال أصبح يستقطب اكثر من 30% من مهاجري إقليم الحسيمة، محتلا بذلك المرتبة الثانية بعد هولندة : 36.9%، بعدما كانت فرنسا إلى غاية اواخر الثمانينيات هي التي تحتضن اكبر عدد من مهاجري الحسيمة(4).ومن المتوقع ان يتجاوز حجم الجالية الحسيمية المقيمة باسبانيا،خلال السنوات القليلة القادمة ،عدد أبناء الإقليم المذكور المستقرين بهولندة، نظرا للانتشار الواسع للهجرة السرية نحو اسبانيا.ومن الطبيعي أن يكون للحضور الوازن للريفيين في المهجر تأثير على مناطقهم الأصلية نتيجة للعلاقات الوطيدة التي تظل تربطهم بها، على اعتبار ان الهجرة لا تحدث قطيعة معها
.
تحويلات مالية مهمة تلعب دورا حيويا في الحفاظ على التازنات السوسيو اقتصادية

كشفت معطيات بنك المغرب لسنة 2000-2001 ان اقليم الناضور يأتي على رأس الاقاليم المغربية على الصعيد الوطني من حيث ودائع المهاجرين، اذ بلغت 4365039 مليون درهم (19%)، مقابل 749641 مليون درهم بالنسبة لإقليم الحسيمة،ممثلة بذلك 65% من مجموع الوذائع البنكية، و78% من مجموع ودائع البنك الشعبي محليا(5). وتشكل هذه الموارد دعما حقيقيا للاقتصاد المحلي. إنها الركيزة الأساسية التي تحافض على التوازنات السوسيواقتصادية والعامل المحوري في التحولات الاجتماعية والمجالية التي يشهدها الريف.فقد كان لموارد الهجرة بالغ الأثر على المجال والمجتمع.إذ كانت وراء إحذاث تغييرات هيكلية على مستواها المعيشي وتحسين وتغيير نمط استهلاكها كميا ونوعيا.علما بأن هذا التحسن هم اضا جزءا من الأسر الريفية التي تتعاطى للأنشطة غير القانونية.
لكم إذا كان لا أحد يجادل في كون رساميل الهجرة ساهمت في الرفع من مداخيل الأسر وفي تحسين الحركىة التجارية والخدماتية، فإنها في المقابل لم تحدث تغييرا مماثلا على مستوى الجهاز الانتاجي المحلي.
فعلى ارغم من الكتلة المالية الضخمة التي يحولها المهاجرون إلى المؤسسات البنكية المحلية،محولين إقليم الناضور مثلا إلى ثاني قطب مالي على الصعيد الوطني وراء الدار البيضاء ، والمنطقة الرابعة من حيث تمركز المؤسسات البنكية على صعيد المملكة ، فإن استثمارها محليا يظل ضعيفا.ويبقى السكن من بين القطاعات التي امتصت جزءا مهما من رساميل الهجرة، لما له من دور اجتماعي وقيمة رمزية تجسد مجاليا نجاح المهاجر .ويمكن ملاحظة هذه الظاهرة بمختلف احواض الهجرة.وقد ترتب عن الميل القوي لاستثمارات المهاجرين في السكن إحداث تغييرات مهمة في وجه البوادي الريفية والرفع من وثيرة تمدينها.اذ انتقل معدل التمدين بالحسيمة مثلا من 7.1% سنة 1960 الى 37% خلال نفس الفترة. وقد صوحب هذا النمو بتوسع مفاجئ للعديد من المراكز الحضرية التي كانت مصنفة الى عهد قريب ضمن المجالات القروية كإمزورن (26570ن) وبني بوعياش(15496ن)، مدينتا الهجرة بامتياز بإقليم الحسيمة.وبإقليم الناضور نذكرالدريوش(10376ن) وميضار(13226ن) وازغانغان(20175ن)، وبن طيب(10446ن) وكرونة2187ن)...الخ.مع العلم ان هذا التوسع تم في غياب وثائق التعمير، وهو ما يشكل في الوقت الحاضر تحديا حقيقيا لمصالح التعمير.وقد ترتب عن هذا المسلسل تعميق اختلال التوازن بين الارياف والمدن ، اختلال مرشح بأن يتطور أكثر، خصوصا إذا أخذنا بعين الاعتبار أن غالبية المهاجرين الذين مازالوا يستقرون مع عائلتهم بالمهجر يفكرون الإقامة بعد العودة في احد المراكز الحضرية.وهو ما يساهم في إفراغ مناطق الانطلاق من مهاجريها،وبالتالي حرمانها من الموارد الأساسية التي حافظت على توازنها.وقراءة بسيطة في نتائج إحصاء 2004 تؤكد بوضوح الإفراغ المستمر الذي تشهده البوادي الريفية.فمن مجموع 31 جماعة قروية بأقليم الحسيمة 15 منها شهدت نموا ديموغرافيا سالبا ما بين إحصائي 1994 و 2004 .وبإقليم الناضور بلغ عدد الجماعات القروية التي سجلت نموا ديموغرافيا سالبا 26 جماعة قروية. وتبقى مساهمة المهاجرين وعائلاتهم في هذا التراجع حقيقة لا جدال فيها،كما ييستنتج من البحوث الميدانية المنجزة بإقليم الحسيمة، حيث اظهرت ان بعض الجماعات القروية فقدت أكثر من 70% من عائلات مهاجريها بالخارج.

الحصيلة: الريف بعد مرور نصف قرن على انطلاقة الهجرة الى الشمال
لم تساهم موارد الهجرة في الريف في إحداث تغيير حقيقي في الجهاز الانتاجي المحلي،وإن أصبحنا نلاحظ في السنوات الأخيرة تنوع الاستثمارات عند بعض المهاجرين، وبالتالي فإن الأسباب العميقة للهجرة لا تزال قائمة، بل تعقدت أكثر مع تزايد الانفتاح وانتشار الاقتصا د غير المشروع.فاموال الهجرة رغم اهميتها، لايتم إعادة توزيعها على مستوى قروض في عين المكان بل تحول إلى تمويل التنمية في مناطق مغربية أخرى. وهو ما يفسر النزيف المالي الذي يشهده الريف.ففي سنة 2000 وحدها بلغ حجم رساميل المهاجرين التي تم تحويلها من البنك الشعبي إلى الجهات المغربية 49248 مليون درهم، إضافة الى 99125 مليون درهم من رساميل المحليين.وهكذا، بعد مرور نصف قرن على الانخراط المكثف في مسلسل الهجرة العالمية لا يزال الريف في حاجة إلى "تصدير" المزيد من أبنائه إلى أسواق العمل الأوروربية للحفاظ على التوازنات الرئيسية.ولا يتوقع أن يكف السكان النشيطون عن البحث عن موارد تكميلية خارج مجالهم إن ارادوا المحافظة على استمرار يتهم ،رغم المجهودات التحديثية الجارية التي تقوم بها الدولة والمجتمع المدني.
للإشارة فقد أظهرت النتائج النهائية المنجزة في إطار برنامج PAIDAR-MED أن على إقليم الحسيمة انتظار 2025، ويحقق السيناريو الوسيط الذي يحتمل ألا ينزل معدل النمو عن 6% سنويا، ليبلغ معدل الدخل الفردي 5000 در. وهو احتمال مستبعد التحقيق بالنظر إلى التقلبات الكبرى التي يعرفها الاقتصاد المغربي. وأمام تراجع دور الدولة في إنعاش الاقتصاديات المحلية، واستفحال ظاهرة هروب الرساكيل، فإن مشاكل الريف ستزداد تعقدا عما كانت عليه في بداية الستينايات.ومما يزيد من هذا الاحتمال كون الريف لايزال يعيش نتائج الانتقال الديموغرافي، كما يشهد على ذلك التزايد المستمر في عدد سكانه . وهذا يعني المزيد من الضغط على سوق العمل المحلي خلال السنوات المقبلة. إذ تفيد بعض الإسقاطات انه على الرغم من الإفلراغ الذي تعرفه البوادي ،فإنها ستظل تحتضن أكثر من نصف السكان .وسواء تعلق الامر بالمدن، التي شهدت ساكنتها نموا استثنائيا تحت تأثير الهجرة القروية والزيادة الطبيعية ، أو بالأرياف التي سجلت معدل نمو بلغ 0.7% ما بين 1994و 2004 ، فان نتائج هذه الوضعية لا يمكن اخفاؤها : تزايد الطلب على الحاجيات وممارسة الضغط على سوق العمل.علما بان هذا الاخير مهما بلغت ديناميته لن يستطيع امتصاص كل الأعداد المتزايدة من النشيطين الذين يصلون سنويا الى سوق العمل باعداد كبيرة تحت تاثير الانتقال الديموغرافي.فحسب نتائج إحصاء السكان والسكنى لسنة2004، كانت تمثل الفئات العمرية 15-59 باقليم الحسيمة 58.6% ، ومن المتوقع ان تصل الى 61% سنة 2010.
وإذا كلان القطاع غير المهيكل بما في ذلك الأنشطة غير القانونية مرشح كثر من غيره لإمتصاص جزء من النشيطين،فإن الجزء الاخر سينضاف لا محالة الى المقصيين من سوق العمل.وهو ما يعني أن خيار "الحريك" سيظل حاضرا في استراتيجية ابناء الريف، خصوصا و ان أسواق العمل بالجارة الايبيرية تمارس عليهم جاذبية قوية.إذ تشير المعطيات افحصائية الرسمية ان معدل الدخل الفردي في اسبانيا يفوق 17000 دولار بينما لا يتجاوز في المغرب 1300 دولار.
في الواقع ، كان من الممكن ان تساهم موارد الهجرة في تنمية وتطوير الجهاز الانتاجي الريفي لو توفرت الرغبة في التخفيف من اسباب الهجرة .لكن هذا لم يحدث .واستمرت نزعة الطرد لصيقة بالريف .لهذا نجدالريفيين في بحث مستمر عن مناطق ملائمة لاستثمار اموالهم ولاستقرار عائلاتهم، متخذين من مدن شبه الجزيرة الطنجية قبلتهم الرئيسية.في حين اختار البعض الآخر الهجرة بصفة نهائية للاستقرار والاستثمار في دول الإقامة.
وفي ظل الظروف الحالية يصعب توقيف هذا المساسل، وتثبيت العناصر الاكثر دينامية بمناطقها،لأن المنطق الذي حكم تشجيع الهجرة لم يتغير: الهجرة وسيلة لجلب العملة الصعبة كما يشهد على ذلك المخطط الخماسي 2000- 2004 ،اذ نقرأ في بعض فقراته ما يلي"ستساهم الجالية المغربية المقيمة بالخارج من جهتها في تعزيز رصيد البلاد من العمة الصعبة،بحيث من المنتظر ان ترتفع التحويلات الصافية بمعدل 1.9% خلال فترة المخططن ومن الواضح ان نسج علاقات وطيدة بين الجالية المغربية المقيمة بالخارج وبلدها الأصلي تشكل محورا لتنمية المبادلات بين المغرب والبلد المستقبل وتساهم في تحويل الموال الأجنبية تجاه بلدنا.وهكذا فإن الاستراتيجية المحددة خلال المخطط ستقوم على إنشاء مرصد للهجرة لتتبع ورصد حركات الهجرة مع تنمية روابط ادخار المغاربة بالخارجوتسهيل الاستثمار أمامهم بالافضلية في المناطق التي ينتمون إليها "( plan de développement économique et social 2000-2004,p215).
غيرأن النوايا وحدها لا تكفي لإدماج المهاجرين في مناطقهم وتحويلهم الى فاعلين ومساهمين حقيقيين في تنمية بلادهم ما لم يتم ترجمتها على أرض الواقع.لهذا فإن اول خطوة ينبغي القيام بها في هذا الإطار لتجاوز النفور من المنطقة، هي تعميق المسلسل الديموقراطي وتشجيع المهاجرين على الانخراط في الحياة السياسية، واشراكهم في اتخاذ القرارات ومحاربة مختلف الانحرافات التي تنفرهم من الارتباط بمواطنهم وبوطنهم.
فقد بات من الضروري التسريع بوتيرة الإصلاحات للتخفيف من أسباب الطرد التي تفقد الريف عناصره الحية والأكثر ديناميكية،خصوصا إذا أخذنا بعين الاعتبار التحولات العميقة التي تشهدها الجالية الريفية المقيمة بالمهجر والإغراءات والتشجيعات التي تقدمها لها دول الاقامة.واي تأجيل لهذا الورش سيزيد من تعميق النزيف المالي والبشري الذي يشهده الريف، ومن استمرار لا مبالاة أبنائه ركوب مغامرات الهجرة السرية،التي تخلف احيانا كوارث انسانية حقيقية.وهو ما عبر عنه صراحة رئيس مندوبية اللجنة الاوروبية بالمغرب خلال الندوة الصحفية التي عقدها في الرباط خلال الاسبوع الماضي حين قال"اذا كان جيراننا في حالة سيئة ديموقراطيا... وغير مؤهلين اقتصاديا بما فيه الكفاية،فاننا سنؤدي ثمن ذلك بطريقة او باخرى"في اشارة الى تدفق الهجرة السرية و الارهاب،التي قال انها"ظواهر لا يمكن التحكم فيها".
واذا كان لا احد ينكر المجهودات الجارية التي تقوم بها الدولة و منظمات المجتمع المدني في ارياف و حواضر الريف الهادفة الى تاهيلها،فانه من الوهم الاعتقاد بانها ستحد من ميل السكان نحو الهجرة.ان التنمية الشاملة وحدها هي التي يمكن ان تخفف من نزعة الطرد بالريف.هذه التنمية التي لا يمكن تصورها بمعزل عن التعاون مع جيراننا الشماليين،وتقوية و تمتين العلاقات الاقتصادية مع اخواننا الجزائريين،أي في اطار تكثيف التعاون العمودي(الاورومتوسطي) والافقي(المغاربي).

الهوامش:

1-بوظيلب الحسين(2006):اسس الهجرة الدولية و الدينامية السوسيومجالية بالريف الشرقي،اطروحة الدكتوراه في الجغرافية،شعبة الجغرافيا.فاس
2-paidar-med(1996)Mprogramme d’action intégré pour le dévlopment et l’aménagement de la région méditerranéenne marocaine.diagnostic,rapport de synthése,vol 1,391 p
3- de mas paolo(1992)M1492-1992 années charniéres dans les lines migratoires entre l’europe et le maroc.cemmm,n1.

4- لزعر امحمد(2004):هجرة الريفيين الحديثة الى اسبانيا و انعكاساتها الاقتصادية و الاجتماعية و المجالية:حالة اقليم الحسيمة،دكتوراه الدولة في الجغرافيا-كلية الاداب و العلوم الانسانية-فاس
5- البنك الشعبي بالحسيمة
6- جريدة الصحراء المغربية عدد 6331، 21 ماي 2006
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aytbrahim.yoo7.com
youness wahhab

avatar

المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 04/04/2008
العمر : 37
الموقع : 067337075www.sefrou.org

مُساهمةموضوع: رد: الريف بعد مرور نصف قرن على انطلاق الهجرة الى الشمال   الجمعة أبريل 04, 2008 8:57 am

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

شكرا أخي العزيز على مقالك الرائع.أظن أن غالبية المهاجرين.وخصوصا أهل الريف يلخصون انتمائهم لهذا الوطن فقط في تحويلاتهم البنكية خلال كل موسم صيفي.

مع العلم أن الريف لا يستفيد شيئا من هذا المداخيل الهامة.إذ أن غالبيتها تستتمر في مدن كالرباط ومراكش والدار البيضاء.وعلى سبيل المثال الزلزال الذي ضرب مدينة الحسيمة خير شاهد على أن أتعاب المهاجر الريفي تدهب سدى.فأصبحت الحسيمة التي يحبها كل أهل الريف ويلقبونها بالحمامة.كما لو أ نها مدينة وسط جبال طورابورا بأفغانستان.؟؟؟

والسلام
يونس وهاب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.hespress.com
المدير العام
Admin
avatar

المساهمات : 292
تاريخ التسجيل : 07/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: الريف بعد مرور نصف قرن على انطلاق الهجرة الى الشمال   الإثنين أبريل 07, 2008 3:01 pm

بصراحة لطالما روادتني اسئلة عن الاسباب التي جعلت جهة الريف مهمشة ولا تطفو بعد على الافق لماذا بقيت كما تركها الاستعمار ..........؟ طرق محفرة..وبيئة تفتقر الى ابسط المستلزمات الضرورية ............
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aytbrahim.yoo7.com
 
الريف بعد مرور نصف قرن على انطلاق الهجرة الى الشمال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتــــدى ايــت ابـــراهيم يرحـــب بكم :: منتدى يعنى بشؤون المهاجرين-
انتقل الى: