منتــــدى ايــت ابـــراهيم يرحـــب بكم

يهـتم بشـؤون وقضـــايا ايــت ابراهــــيم والنواحي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخولاخبار ايت ابراهيم

شاطر | 
 

 الحوار :مبادئة ،، أهدافه ،، غاياته ؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
Admin
avatar

المساهمات : 292
تاريخ التسجيل : 07/01/2008

مُساهمةموضوع: الحوار :مبادئة ،، أهدافه ،، غاياته ؟   الخميس يناير 17, 2008 3:49 am

كثيرا ما يقع بعض الاخوة في دائرة العنف الحواري، وهذا ما يحول الحوار الى ما ليس للمرء المسلم ان يكون احد اطرافه، ذلك لان سبب الحوار هو الوصول الى نتيجة، اما اذا اصبح الحوار عرض عضلات فكرية، أوانتصار للذات، دون ان تنتج هذه العضلات الى ما يفيدنا والفكرة التي من اجلها فتح الحوار، فهذا ما لا ينبغي لنا ان ننهجة.

فالحوار يتحول الى جدل عقيم لافائدة ترتجى منه، بل قد يحرم في مواقع عدة، وان من الاسباب التي تجعل الحوار غير قابل للوصول الى حقيقة هو الاعتقاد بالصحة على ما انا عليه، أو ثقافة الفرقة الناجية، فدون ان انظر الى امكانية ان يكون الطرف الآخر فيه من الصحة ما فيه، وهذا لا يعني ان هذه الجزئية تدل على صحة كل الاعتقاد، وهذه الفكرة تأتي على غرار (الاعتقاد بالفرقة الناجية) تأثيرها الواضح في الحوارات والجدالات في مجتمعاتنا ،، انظر مثلا الى الحوارات القائمة، بين اطراف المسلمين وغيرهم في صفحات الانترنت، ترى الطرفين اكثر تقاربا في البداية، وينتهي الحوار وكأنهم خرجوا من معركة، بل هم اكثر فراقا مما كانوا عليه، والكل يعلم ان اصل الحوار من اجل التقارب وفهم كل طرف الآخر، وعندما يتحول الحوار الى جدال لا فائدة ترتجى منه، وجب على المفكر الخروج منه، ذلك لان هذا النوع من الجدل مضرته اكثر من فائدته.

فأنا شخصيا افرق بين الجدل والحوار، والحوار بالنسبة لي هو ما يمكن التقارب أو ايجاد روح التعارف بين فريقين يختلفون في الفكر بينهما بطريق عرض الافكار، ومناقشتها، ويتحول هذا الحوار الى جدل عندما يفتقد هذا الحوار الى عناصره الاساسية التي ان فقدت فاصحبح الحوار في الحقية معركة فكرية تتسم بعرض العضلات والانتصار للذات.

والحوار لا يكون حوارا دون ان يكون بين طرفين، بل لا بد وان يكون الطرفين مختلفين في حالة ويمكن ان يكونوا متفيقن في الاسس أو ان يكون الحوار من اجل توضيح بعض المفاهيم التي يختص بها فرد دون الآخر، ومن العناصر الاساسية في الحوار حتى يستقيم وجود اسس وضوابط بها يستقيم الحوار وهذه الضوابط ان فقدت فقد الحوار، ومن المعروف ان الحوار لا يكون حوارا إلا بوجود :
1- الطرف المحاور، (الغاية من هذا الطرف من الحوار، قوام شخصية المحاور الفكرية.)
2- الطرف الآخر، (الغاية من المحاورة، فهم الموضوع.)
3- موضوع الحوار و (طريقة عرض الموضوع) مفهوم الحكم المسبق.
والحقيقة ان كثير من الحوارات تبدأ بأسلوب اكثر عقلانية من نهايتها، وقد يبدأ الحوار من اجل المعرفة، ويبدو ان بادي المفهوم العام من الحوار هو نشوء غاية من اجل العلم أو طلب المعرفة. ولكن سرعان ما يتبدل الحوار الى جدل قد لا يستسيغه الطرفين، وبالرجوع الى ماتقدم من عناصر، وددت ان ابدأ بصورة اجمالية مبسطة اطرح من خلالها مفهوم المنهجية في الحوار .

1- الطرف المحاور
كثير مايكون الطرف المحاور(وخاصة في المنتديات) يطرح موضوعه بصورة استفزازية أو قد يكون بمؤثرات خارجية جعلته لا يوفق حتى في اختيار العنوان، وهذا النوع من الحوار لا يمكن الدخول فيه إلا اذا استطاع الطرف الآخر من تخفيف حدة التوتر، وإلا فانه يتحول الى جدل عقيم لايمكن من الطرفين ان يستفيد منه، ولهذا الرأي شواهد سوف اطرحها عسى ان لا تكون مبرر لعدم القبول بها لانها خارجة عن اعتقادهم،
قال تعالى (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ)
طرحت المثال السابق لانه يفيد في تعريفاتنا من حيث ان الرسول قد حول الجدل الى حوار، من حيث ان الطرف المحاور هي المرأة و الطرف الآخر هو الرسول ، وحول الطرف الآخر (الرسول ) الجدل الى حوار وهذا يعني انه يمكن الحصول على نتيجة بعد ذلك، وحتى نعلم كيف ان الرسل لا يمكن ان يتقبلوا صفة الجدل (الحوار الذي لا يرنو الى نتيجة) نرى في سياق الآية كيف ان المرأة بدأة بأسلوب جدلي، وكيف ان الرسول حول هذا الجدل الى حوار قابل لان ينتج بنتيجة.
وهكذا فان لشخصية الطرف المحاور وزنه في عملية الحوار، وقد يكون السبب الرئيسي في تحويل الحوار الى ما لا ينتفع منه، وخاصة في اسلوب طرح السؤال، أو حتى الحكم المسبق الذي يعتري كثير من المحاورين في الشبكات العنكبوتية.
وقد يكون احد الاسباب في ذلك، الحالة الوهمية التي تعتري هذه الشخصية في هذه الشبكة الافتراضية، وكون المحاور وهمي قد يختفي وراء لوحة مفاتيح ويريد ان يبث حنقه تجاه فئة معينة، بواسطة كلمات تعبر عن ما يجول في نفسه. وهذه الشخصية (الطرف المحاور) عادة ما تكون حاملة في طياتها حكم مسبق، يريد ان يحكم به مباشرة من طرح سؤال او أكثر ويحكم من خلاله على فئة أو طائفة بحكم قد سبق ان عده. وكأن هذا السؤال كاف لان يحكم على احد بحكم شامل. وسوف نسترسل في البحث عندما نأتي شرح مضامين الموضوع (موضوع الحوار).

ولو اننا اخذنا نظرة عابرة لبعض الحوارات التي جاءت في القرآن الكريم، ولنفترض احد الطرق في الحوار ما دار بين النبي ابراهيم عليه السلام وهو الطرف المحاور في هذه الحوارية ..

((وَاذْكُرْفِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً () إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئاً () يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّاً () يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيّاً () يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَن فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً () قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْراهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيّاً () قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً () وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاء رَبِّي شَقِيّاً )) فقد بينت لنا هذه الآيات الاختلاف في الثقافة بين النبي عليه السلام وعمه، اختلاف اوجب على النبي (عليه السلام) الابتعاد عن هكذا حوار يعلم انه لا يجدي لعدم التناسق و التكافؤ الثقافي. و هناك الكثير من هذه الامثلة.
ونلاحظ مما سبق كيف ان النبي ابراهيم حاول ان يحاور عمه بطريقة سلسة استخدم فيها الاسلوب العاطفي، اذ انه نادى عمه بأبي، وحاول ان يتقرب اليه بان يدعوه بقرابة الدم والتربية ونادى عمه بابي ، إلا ان عمه لم يغفل هذه الطريقة من التقرب، فنهره، ثم نرى كيف ان النبي ابراهيم حاول الخروج من الحوار بصورة لبقة شيقة لم يتعرض لعمه بصورة استهجانية، ولم ينفر عمه عليه، بل لم يقطع حبل الوصال بينه وبين عمه. ولعل في شخصية النبي ابراعيم عبرة للحوارات التي تنتهي بصورة عنيفة.

2- الطرف الآخر
قد يكون السائل (الطرف المحاور) يعتريه فضول أو قد يكون مشبعا بحنق لا يمكن ان يخفيه في حين وضعه للسؤال، وقد يكون في حالة عاطفية واستقر به الامر الى انه على حق. وعلى الطرف الآخر ان يستمع للمحاور حتى يعرف دوافع وحقيقة السائل، ومن ثم يبدأ بالحوار بأسلوب يمكن له ان يصل الى نتيجة.
ومن الضروري ان ندرج ان بعض السائلين انما يسأل ويحسب نفسه انه اعلى من الآخر، فترى طريقة وضعه للسؤال بطريقة متعالية أو قد نقول بنظرة الفوقية، كما في الحالة التي جاء بها احد الاعراب من قريش يسأل فيها النبي عن امكانية ان يرجع الانسان للحياة، فترى طريقة في السؤال استخدم الحالة المادية، كأن يحضر عظم قد ابتلى، فيقول من يحيي العظام وهي رميم ..

ومما يمكن ان يحول الحوار الى جدل، هو عدم تكافؤ الطرفين في المستوى الفكري، بحيث ان كثير من المواضيع تحتاج الى بلوغ مرتبة معينة في الفكر، أو التحصيل العلمي كما هو الحال في الرياضيات والفيزياء ، فلا يمكن لأحد منا ان يحاور طفلا في التكامل أو التفاضل أو علم الذرة في حين ان الطفل لا يستطيع ان يهضم مفاهيم العلم الأولية، وهذا قد يجعل الحوار عقيم لا فائدة ترتجى منه ،،

ويكفينا ان الحالة النفسية في بعض الحواريات من رفع الصوت، يحول الحوار الى جدل، ويكفينا المثال السابق في تفهم قيمة الطرف الآخر في جعل الجدل الى حوار كما سبق.

وكما قد اشرنا في مثال سيدنا ابراهيم لأسلوب الحوار، فلنقرأ ما جاء من الطرف الآخر وهو في هذه الحالة عم النبي ، قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لارجمنك واهجرني مليا، نرى كيف ان عم النبي ابراهيم قابل النبي ابراهيم بعطفه وتهذيبه واسلوبه الرقيق في الحوار، الى اسلوب الفظاظة والغلظة والعناد فناداه باسمه ولم يقابله بنفس اسلوب نبينا ابراهيم فحق ان يناديه بـ(يا بني)، ثم انه أخر المبتدأ وقدم الخبر على المبتدأ وايضا استخدم اسلوب الانكار في سؤاله اذ استخدم الهمزة ثم استخدم اسلوب التعجب مع نوع من التهديد، واخذ يفهمه انه لن يسكت عنه فسوف يرجمه ولعل مفهوم الرجم هنا هو باللسان، اذ انه استخدم الاسلوب اللاذع وقد يكون ايضا ضرب أو تهديد بالرجم بالحجارة ثم انه طلب منه ان يهجره هجرة ابدية.
كان ذلك مثال للطرف الآخر، وفي هذه الحالة كان الطرف الآخر المستقبل معاندا وكان اسلوبه شديد الغلظة. وسوف نبحث في باقي الامثلة على نوعيات من الشخصية وطرق الحوار.

3- موضوع الحوار
قد اكون غير منصف لو انني كتب صفحات تلو الصفحات في هذه النقطة، ذلك لان الموضوع هو اصل الحوار فلولاه لما بدأ شيء اسمه حوار، والموضوع في حد ذاته هو اصل الفراق بين الطرفين، ولذا فان هذه النقطة طويلة وتحتاج الى شرح طويل، إلا اني اختصر القول وأقول انه لابد من ان يبدأ طرفي الحوار من قاعدة مشتركة بينهم، أي ان اصل تحصيل العلم وبديهيات المعرفة بينهم لابد من ان تكون مشتركة، وهذا الامر بديهي عند أهل العلم، فلايمكن مخاطبة من لا يؤمن بالله والاحتجاج اليه بما يعاكس مبدأة، ولا يمكن ممن لا يؤمن بأصل نظرية الصانع ان تحاججه ببديهيات الآيات القرآنية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aytbrahim.yoo7.com
 
الحوار :مبادئة ،، أهدافه ،، غاياته ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتــــدى ايــت ابـــراهيم يرحـــب بكم :: منتدى العلم والثقافة-
انتقل الى: